تُعتبر مشكلة الحرارة من أكثر التحديات التي واجهتها أجهزة آيفون الحديثة، وتبدو مراجعة آيفون 18 برو أن أبل قد نجحت أخيراً في معالجة هذه القضية بشكل جدي. فبينما لم يشهد الهاتف تغييرات جذرية في التصميم الخارجي مقارنة بـ آيفون 17 برو، إلا أن التحسينات الداخلية—خاصة في إدارة الحرارة والأداء المستدام—تمثل قفزة حقيقية تستحق الاهتمام.
ما الجديد في معالج آيفون 18 برو؟
ما يميز هذا الجيل حقاً هو واجهة الذاكرة الأوسع التي توفر 50% نطاق ترددي إضافي، وهو تحسين موجه بشكل أساسي نحو تحسين أداء ميزات الذكاء الاصطناعي المحلية. كما يضم المعالج محرك عصبي ثنائي بـ 16 نواة لكل جانب، مما يدعم ميزات iOS 27 المتقدمة.

حل مشكلة الحرارة: التحسن الأساسي
لكن الخبر الأهم في مراجعة آيفون 18 برو يتعلق بإدارة الحرارة. أعادت أبل هندسة المعالج بطرق عديدة، وأبرزها تصميم التغليف الجديد الذي يحسّن بشكل كبير من تبديد الحرارة. هذا لا يعني فقط أن الهاتف يعمل بأداء أفضل على المدى الطويل، بل يصبح أيضاً أبرد ملموساً في اليد في معظم الحالات—وهي ميزة عملية لا يقدّرها إلا من عاني من هاتف ساخن في جيبه.
وفي سياق متصل، تناول موتورولا تكشف عن تحديث أندرويد 15 وتعد بميزات طال انتظارها تفاصيل مشابهة حول كيفية أن الشركات المصنعة تركز على تحسينات الأداء الداخلية بدلاً من التصاميم الخارجية الجريئة.
التصميم والشاشة: تحسينات دقيقة
من الناحية التصميمية، يبقى الهاتف وفياً لفلسفة “الوظيفة قبل الشكل”، مع مواد عالية الجودة. التغيير الأبرز هو تصغير Dynamic Island—الشق في أعلى الشاشة الذي يضم الكاميرا الأمامية والمستشعرات. حققت أبل هذا بنقل كاميرا الأشعة تحت الحمراء تحت لوحة OLED، في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة.
ترتيب البكسلات الجديد يسمح بمرور الضوء تحت الأحمر في تلك المنطقة، بينما تعمل البكسلات بضعف السطوع للتعويض عن الكثافة المنخفضة. النتيجة؟ تأثير بصري ضئيل جداً على الصورة. يمكنك ملاحظة شيء ما إذا نظرت بحذر، لكن معظم المستخدمين لن يلاحظوا شيئاً.
هذا الشق الأصغر يسمح الآن بعرض ثلاث أنشطة مباشرة في المنطقة بدلاً من واحدة فقط—الأوسط يعرض معلومات أكثر، بينما تظهر اليمين واليسار كنقاط صغيرة توفر معلومات أساسية مفيدة.
وأما على صعيد الكاميرا، فقد أضافت أبل فتحة متغيرة وتحكمات كاميرا متقدمة لمن يريد التحكم الدقيق بالتصوير الفوتوغرافي—إضافة مرحب بها نظراً لسمعة آيفون بالاعتماد الكبير على معالجة الصور الحسابية.
وكان هذا التركيز على الأداء والكفاءة قد بدا جلياً مع واتساب تعزز أمانك: كلمات مرور قوية ودعم موسع لمفاتيح المرور التي أظهرت اهتمام الشركات بتعزيز الأمان والأداء معاً.
المصدر: Ars Technica

